الزكاة في الإسلام
تسجيل الدخول تسجيل

الدخول الى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة المرور *
تذكرني

إنشاء حساب جديد

الحقول ذات العلامة (*) مطلوبة
الاسم *
اسم المستخدم *
كلمة المرور *
تأكيد كلمة المرور *
البريد الاليكترونى *
تأكيد البريد الاليكترونى *

الموسوعة المعرفية العربية - نسخة تجريبية

الزكاة في الإسلام

فرض الزكاة

 

الخطوة الأولى

تعريف الزكاة:
‏ الزكاة في اللغة مأخوذة من الزيادة والنماء.


وفي الإصطلاح الشرعي:‏
‏ حق واجب في مال مخصوص لفئة مخصوصة في وقت محدد لتحقيق رضا الله وتزكية النفس والمال في المجتمع.

الخطوة الثانية

وجوب الزكاة: ‏
‎‎ الزكاة واجبة (الواجب هو طلب الفعل على سبيل الحتم والإلزام، يثاب فاعله ويأثم تاركه ) بالكتاب والسنة والإجماع، وهي أحد الأركان الخمس التي بنيي عليها الإسلام ، وهي قرينة الصلاة في كتاب الله . ‏


‎‎ فمن كتاب الله :‏
‎‎ قال تعالى: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة } [البقرة: 43].‏
{وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ }البقرة43
‏ {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ }البقرة110
‎‎ وقال تعالى: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها } [التوبة:103].‏
‎‎ وقال تعالى: {وما أمروا إلا ليعبد الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة } [البينة: 5].

‎‎ ومن السنة النبوية الشريفة:‏
‎‎ أخرج البخاري ومسلم في صححيهما عن ابن عمر، رضي الله عنهما، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أُمِرتُ أن أُقاتِلَ الناسَ حتى يشهدوا أن لا إلهَ إلا اللهُ وأن محمدًا رسولُ   اللهِ،  ويقيموا الصلاةَ ، ويؤتوا الزكاةَ ، فإذا فعلوا ذلك عَصَموا مني دماءَهم وأموالَهم إلا بحقِّ الإسلامِ ، وحسابُهم على اللهِ.).‏
‎‎‎ أخرج البخاري ومسلم في صححيهما عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: (لمَّا توفِّيَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ واستُخلِفَ أبو بكرٍ بعدَهُ وكفرَ من كفرَ منَ العربِ قالَ عمرُ بن الخطاب لأبي بكرٍ كيفَ تقاتلُ النَّاسَ وقد قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أمرتُ أن أقاتلَ النَّاسَ حتَّى يقولوا لا إلهَ إلَّا اللَّهُ فمَن قالَ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ فقد عصمَ منِّي مالَهُ ونفسَهُ إلَّا بحقِّهِ وحسابُهُ على اللَّهِ فقالَ أبو بكرٍ واللَّه لأَقتُلَنَّ مَن فرَّقَ بينَ الصَّلاةِ والزَّكاةِ فإنَّ الزَّكاةَ حقُّ المالِ واللَّهِ لو منعوني عِقالًا كانوا يؤدُّونهُ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لقاتلتُهُم على منعِهِ فقالَ عمرُ بن الخطاب فواللَّهِ ما هوَ إلَّا رأيتُ اللَّهَ عز وجل قد شرحَ صدرَ أبي بكرٍ للقتالِ فعرفتُ أنَّهُ الحقُّ).‏
‎‎ أخرج مسلم في صحيحة من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما مِن صاحبِ ذهَبٍ ولا فِضَّةٍ ، لا يؤدِّي منها حقَّها ، إلَّا إذا كان يومُ القيامةِ ، صُفِّحَتْ له صَفائحُ مِن نارٍ ، فأُحْمِيَ عليها في نارِ جهنَّمَ . فيُكوى بها جَنْبُه وجبينُه وظَهْرُه . كلَّما برَدَتْ أُعيدَتْ له . في يومٍ كان مِقدارُه خمسين ألفَ سنةٍ . حتَّى يُقْضى بينَ العِبادِ . فيرى سبيلَه . إمَّا إلى الجنَّةِ وإمَّا إلى النَّارِ . قيل : يا رسولَ اللهِ ! فالإبِلُ ؟ قال : ولا صاحبُ إبِلٍ لا يؤدِّي منها حقَّها . ومِن حقِّها حَلْبُها يومَ وِردِها . إلَّا إذا كان يومُ القيامةِ . بُطِحَ لها بِقاعٍ قَرْقَرٍ . أوفَرَ ما كانت . لا يُفقِدُ منها فَصيلًا واحدًا . تطَؤُه بأخفافِها وتَعَضُّه بأفواهِها . كلَّما مَرَّ عليه أُولاها ردَّ عليه أُخْراها . في يومٍ كان مِقدارُه خمسين ألَفَ سنةٍ . حتَّى يُقْضى بينَ العِبادِ . فيُرى سبيلَه إمَّا إلى الجنَّةِ وإمَّا إلى النَّار . قيل يا رسولَ اللهِ ! فالبقرُ والغَنَمُ ؟ قال : ولا صاحبَ بَقَرٍ ولا غَنَمٍ لا يؤدِّي منها حقَّها . إلَّا إذا كان يومُ القيامةِ بُطِحَ لها بِقَاعٍ قَرْقَرٍ . لا يُفقِدُ منها شيئًا . ليس فيها عَقْصاءُ ولا جَلْحاءُ ولا عَضْباءُ تنطَحُه بقرونِها وتطَؤُه بأظْلافِها . كلَّما مَرَّ عليه أُولاها ردَّ عليه أُخْراها . في يومٍ كان مِقدارُه خمسين ألفَ سنةٍ . حتَّى يُقْضى بينَ العِبادِ . فيُرى سبيلَه إمَّا إلى الجنَّةِ وإمَّا إلى النَّارِ . قيل يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ! فالخيلُ ؟ قال : الخيلُ ثلاثةٌ : هي لرجلٍ وِزْرٌ . وهي لرجلٍ سِتْرٌ . وهي لرجلٍ أجْرٌ . فأمَّا الَّتي هي له وِزْرٌ ، فرجلٌ ربَطها رياءٍ وفَخْرًا ونِواءً على أهلِ الإسلامِ فهي له وِزْرٌ . وأمَّا الَّتي هي له سِتْرٌ . فرجلٌ ربَطها في سبيلِ اللهِ . ثمَّ لم ينسى حقَّ اللهِ في ظُهورِها ولا رِقابِها . فهي له سِتْرٌ . وأمَّا الَّتي هي له أجرٌ . فرجلٌ ربَطها في سبيلِ اللهِ لأهلِ الإسلامِ . في مَرْجٍ ورَوضةٍ ، فما أكَلَتْ مِن ذلك المَرْجِ أو الرَّوضةِ مِن شيءٍ . إلَّا كُتِبَ له ، عددَ ما أكَلَتْ ، حسناتٌ ، وكُتِبَ له ، عددَ أرْواثِها وأبوالِها ، حسناتٌ . ولا تَقطَعُ طِوَلَها فاستنَّتْ شَرَفًا أو شَرَفَينِ إلَّا كتَب اللهُ له ، عددَ آثارِها وأرْواثِها ، حسناتٍ . ولا مرَّ بها صاحبُها على نهَرٍ فشرِبَتْ منه ولا يُريدُ أن يَسقيَها ، إلَّا كتَب اللهُ له ، عددَ ما شرِبَتْ ، حسنا . قيل : يا رسولَ اللهِ ! فالحُمُرُ ؟ قال : ما أُنزِلَ عليَّ في الحُمُرِ شيءٌ إلَّا هذه الآيةُ الفاذَّةُ الجامعةُ : { فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ . وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ } )

 

معنى بعض الكلمات التى وردت بالحديث الشريف

‎‎ الجلحاء :- التي لا قرون لها
استنت :- جرت وعدت
الشرف :- الشوط
العضباء :- التي انكسر قرنها أو أذنها
العقصاء ملتوية القرون
القرقر :- المكان المستوي
المرج :- الأرض الواسعة التي بها نباتات كثيرة ترعى فيها الدواب وتسرح مختلطة كيف تشاء
النواء :- العداوة

 

الخطوة الثالثة

اسباب فرض الزكاة

 
الحكمة من تشريعها
‎‎ شرع الله الزكاة من أجل إعلاء القيم الإنسانية، والمثل والقيم الروحية العالية والأخلاق الرفيعة، وهذه المبادئ هى قصد دين الإسلام يقول تعالى:‏
‎‎ ‏{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } [التوبة: 103] . ‏
‎‎كان المجتمع الإسلامي في صدر الإسلام الأول في القرون الفاضلة هو أفضل مجتمع على وجه البسيطة ظهر فيه التكافل والترابط والمحبة وكان مرجع ذلك لتنفيذ أمر الله بإخراج الزكاة ،ومن الحِكم والأهداف التي من أجلها فرض الله الزكاة في التشريع الإسلام ما يأتي:‏
‎1. الزكاة عبادة مالية: ‏
‏ يعتبر إيتاء الزكاة برهان قاطع ودليل ساطع ومؤشر على الإيمان ، ومن أجل ذلك فرضها الله على الأمم السابقة {وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً }مريم31 {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيّاً }مريم54{وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً }مريم55، فقد أخرج احمد في المسند والنسائي فى السنن وغيرهم بسند صححه الألباني في الجامع من حديث أبي موسى الشعري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إسباغُ الوُضوءِ شَطرُ الإيمانِ والحمدُ للهِ تملَأُ الميزانَ والتَّسبيحُ والتَّكبيرُ مِلْءُ السَّمواتِ والأرضِ والصَّلاةُ نورٌ والزَّكاةُ برهانٌ والصَّدقةُ ضياءٌ والقُرآنُ حجَّةٌ لكَ أو عليكَ كلُّ النَّاسِ يغدو فبائعٌ نفسَه فمُعتِقُها أو مُوبِقُها) فالزكاة برهان على أن المخرج للزكاة حب الله في قلبه قاهرا لكل أنواع الحب حتى حب المال (وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ) .‏
2. الزكاة طهارة من البخل والشح والطمع: ‏
‏ الزكاة هى العلاج الشافي الكافي والوحيد لأمراض البخل والشح والطمع والأنانية والحقد وكل ما نجده الآن من أمراض نفسية متفشية بين الناس. والتشريع الإسلام يقدر غريزة حب المال وحب الذات، ويعلمنا الله فيقول.‏ ‏{‎ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ… } [النساء:128].‏
وكل صانع يضع قانون الصيانة الخاص بصنعته والإنسان صنعة الله لذا أمر بالزكاة ليعالج البخل والشح والطمع والأنانية والحقد وحب النفس ويطهر الفرد والمجتمع بها .‏
3. إعانة الضعفاء وكفاية أصحاب الحاجة: ‏
‏ عندما يخرج المسلم زكاة ماله يشعر بمسؤوليته عن مجتمعه، وعن تكافله مع المحتاجين فيه ويجد في نفسه دليل على الإيمان بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم ، فقد أخرج البزار والطبراني وصححه الألباني في الجامع من حديث أنس رضى الله عنه قال رسول صلى الله عليه وسلم ( ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم ) ويندرج تحت قوله تعالى:‏
‎‎ ‏{وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ(24)لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ(25) } [سورة المعارج].‏
4. الزكاة تنمي الترابط الاجتماعي بين أفراد المجتمع فيصبح كوحدة واحدة:‏
عندما يخرج كل مسلم الزكاة يتحول المجتمع إلى أسرة واحدة يسودها التعاون والتكافل والتواد أخرج أحمد في المسند ومسلم في صحيحة من حديث النعمان بن بشير رضى الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَثلُ المؤمنين في توادِّهم وتراحُمِهم وتعاطُفِهم ، مَثلُ الجسدِ . إذا اشتكَى منه عضوٌ ، تداعَى له سائرُ الجسدِ بالسَّهرِ والحُمَّى).‏
5. الزكاة تكفر الخطايا والذنوب و بها تنال الرحمة:‏
‏ما من إنسان وإلا يرتكب الخطأ فالعصمة للأنبياء فقط لذا فكل إنسان يرجو رحمت ربه ليغفر ذنبه وتحط خطيئته والزكاة هى مركب النجاة لأنها تكفر الخطايا وتدفع البلايا، وتجلب رحمة الله، قال تعالى ‎: ‏ {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ … } [الأعراف: 156] وكل من نال رحمة الله غفر ذنبه وحطت خطيئته .‏
6. الزكاة مصدر قوي لإشاعة الطمأنينة والهدوء في المجتمعات: ‏
‏ الزكاة ضماناً اجتماعياً للفقراء والمساكين وذوي الحاجة والغير قادرين على الكسب ، وتكون الزكاة سدا وحاجزا منيعا من تسلل مرض الحسد والحقد من قبل الفقراء وأصحاب الحاجة على الأغنياء، وبذلك تكون الزكاة وقاية للمجتمع من التفكك والانحلال وظهور الحسد فيه ، فالحسد جمرة تشتعل في قلب الحاسد وتجعله يتمنى زوال النعم من غيرة وهذا كفيل بتفكيك أي مجتمع وظهور السرقة والقتل والسطو والنهب وإشاعة الفوضى ، لذا فالزكاة هى صمام الأمان لأي مجتمع ينشد الأمان والطمأنينة والهدوء
7. الزكاة تنمي البركة فى أموال المزكي: ‏
‏ لعل كثيرا من الناس يظن بإخراجه جزء من ماله محدد هذا ينقص من ماله فهذا ما يحدث أمام عينية ولكن استمع إلى قول الله جل وعلا ({فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْراً لِّأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }التغابن16 فوعد الله الذي لا يخلف وعدة أن من اتقى وسمع لأوامر الله وأطاع و أنفق خيرا فهو من جملة المفلحين في الدنيا والآخرة وكيف لمفلح أن تبور بضاعته أو تجار و صنعته أو ماله ، أخرج أحمد في المسند والترمزي في السنن وصححه الألباني في الجامع من حديث أبي كبشة الأنماي رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ثلاث أقسم عليهن :( ثلاثٌ أقسمُ عليهنَّ وأحدثُكمْ حديثًا فاحفظوهُ ، قال : فأمَّا الثلاثُ الذي أقسمُ عليهنَّ فإنَّهُ ما نقصَ مالَ عبدٍ صدقةٌ ، ولا ظُلِمَ عبدٌ بمظلمةٍ فيصبرُ عليها إلا زادَهُ اللهُ عز وجل بِهَا عزًا ، ولا يفتحُ عبدٌ بابَ مسألةٍ إلا فتحَ اللهُ لهُ بابَ فقرٍ ، وأمَّا الذي أحدثُكمْ حديثًا فاحفظوهُ فإنهُ قال : إنَّما الدُّنيا لأربعةِ نفرٍ : عبدٌ رزقَهُ اللهُ عز وجل مالًا وعِلمًا فهوَ يتَّقي فيهِ ربَّهُ ويصلُ فيهِ رحمَهُ ، ويعلمُ للهِ عز وجل فيهِ حقَّهُ . قال : فهَذا بأفضلِ المنازلِ . قال : وعبدٍ رزقَهُ اللهُ عز وجل علمًا ولمْ يرزقْهُ مالًا ، قال : فهوَ يقولُ : لوْ كان لِي مالٌ عمِلتُ بعملِ فلانٍ ، قال : فأجرُهما سواءٌ ، قال : وعبدٍ رزقَهُ اللهُ مالًا ولمْ يرزقْهُ عِلمًا ، فهوَ يخبطُ في مالِهِ بغيرِ علمٍ لا يَتقي فيهِ ربَّهُ عز وجل ، ولا يصلُ فيهِ رحمَهُ ، ولا يعلمُ للهِ فيهِ حقَّهُ ، فهذا بأخبثِ المنازلِ ، قال : وعبدٍ لمْ يرزقْهُ اللهُ مالًا ولا علمًا فهوَ يقولُ : لوْ كان لي مالٌ لعملْتُ بعملِ فُلانٍ ، قال : هيَ نيتُهُ فوزرُهُمَا فيهِ سواءٌ) فها هو النبي صلى الله عليه يحلف بالله وهو الغني عن القسم ولكن ليعلم كل من حدثته نفسه أن المال ينقص عند إخراج الزكاة أو الصدقة فهذا غير حقيقي لأن الله القادر ينمى ماله بالبركة ويجبره .
‏8. ‏في الزكاة حث على العمل والتجارة وضبط لحركة السوق:‏
عندما يخرج المزكي زكاته من ماله نجده يحرص على تشغيل المال حتى لا يشعر أن كل عام سيخرج منه فيتآكل لذا يصر على تشغيله فهذا يؤدي إلى الزيادة الإنتاجية بالمجتمع ويجعل المال متوفر في أيدي الفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم والغارمين وبذالك تزيد القوة الشرائية بالسوق ولا يحدث بطالة ولا تضخم بالأسواق وهذا علاج ما يعاني من السوق الآن .

 

شروط الزكاة

الخطوة الرابعة

شروط الزكاة
* الشرط الأول: الإسلام:‏
‏ الزكاة لا تجب إلا على المسلم، ( الذي استسلم لله بالتوحيد وخضع وإنقاد له بالطاعة وخلص له من الشرك ).‏
* الشرط الثاني : الحرية:‏
‏ لا تجب الزكاة على العبد وعلي المكاتب، لأن العبد لا يملك شيئاً. والمكاتب لا يملك تمام الِملك ، لأن من شروط الزكاة الملك التام. ثم إن العبد وما ملك مُلكٌ لسيده، والسيد يزكي عن جميع أمواله.‏

* الشرط الثالث : النية:‏
‏ يشترط لصحة أداء الزكاة أن تكون خالصة لله لا لرياء فيها ولا سمعة ولكن بنية القربي إلى الله ،والنية محلها القلب ، أخرج البخاري في صحيحه من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال من على المنبر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ) وهذا يدل على أن أي عبادة لابد أن تكون مقرونة بالنية .‏
* الشرط الرابع : الملك التام للمال: ‏
‏ الملكية التامة تعني: أن يكون المال بيد الفرد أي في دائرة تحكمه ، ولا يتعلق به حق لغيره من البشر، وأن يملك التصرف فيه باختياره المحض، وأن تكون فوائد هذا الملك حاصلة له.‏
‎‎ وبهذا الشرط تخرج أموال كثيرة لا تجب فيها الزكاة لعدم تحقق الملك التام فيها، من ذلك:‏
1. المال الذي ليس له مالك معين ولكن ملكه مشاع ، مثل أموال الدولة التي تجمعها من الضرائب أو الزكاة أو غيرها من الموارد فهذه لا زكاة فيها ، ومرجع ذلك لأنها ملك لجميع الأمة، ومنها الفقراء والمساكين وعيرهم من زوي الحاجة .‏
‎2. الأموال التي تم وقفها على جهة عامة كالفقراء، أو المساجد، أو المجاهدين، أو اليتامى، أو المدارس أو الجمعيات الخيرية، أو غير ذلك من أبواب الخير.‏
3. المال الذي ‏ يتم جمعة جزء تلو جزء من أجل شراء شقة للزواج أو مال من أجل سداد دين .
4- مؤخر صداق المرأة في بعض الأحيان يبلغ النصاب ولكن هذا المال يمكن أن يؤدى لها بعد وفات الزوج فهى تمالك ولكن المالك غير تام حيث لأن المال ليس في يدها .
* الشرط الخامس : قابلية المال للنماء :‏
‏ يقصد بالنماء: أن يكون المال يدر على صاحبه ربحاً ، أو يكون المال نفسه يتنامى. وعلى هذا قسم علماء الشريعة المال النامي إلى نوعين:‏
1. نماء حقيقي: كزيادة المال ونمائه بالتجارة أو بالتوالد كتوالد الغنم والإبل.‏
2. نماء تقديري: قابلية المال للزيادة إذا وضع في مشاريع تجارية، كالنقد والعقار، وعروض التجارة المختلفة.‏
و على ذلك فقد استقر رأي الفقهاء يرحمهم الله أن العلة في إيجاب الزكاة في الأموال هي نماؤها ، أو إمكانية نموها في المستقبل لو تم إستثمارها بطريقة شرعية. وعليه فلا تجب الزكاة في الأموال التي إدُخرت للحاجات الأصلية كشراء شقة للزواج أو السكن أو كالطعام المدخر، وأدوات الحرفة ( الماكينات في المصانع ، الثلاجات فى محلات و كل ما يستعمله الصانع في صنعته من أدوات التي تدر عليه ما يكفيه وما ينفق منه ، والسيارات، ودور السكنى، وأثاث المساكن، وغير ذلك من الحاجات الأصلية.
* الشرط السادس : بلوغ المال النصاب:‏
‏ اشترطت شريعة الإسلام في المال القابل للنماء الذي تجب فيه الزكاة أن يبلغ نصاباً ، والنصاب هو القدر الذى حدده المشرع في الأموال ، عند بلوغ المال لهذا الحد يخرج الزكاة.‏
* الشرط السابع : حولان الحول على المال: ‏
‏ وذلك بأن يمر على المال في حوزة مالكه اثنا عشر شهراً قمرياً أخرج بن ماجة وصححه الألباني في الجامع من حديث عائشة رضى الله عنها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا زكاة في مالا حتى يحول عليه الحول )، وهذا الشرط خاص بالأنعام والنقود والسلع التجارية، أما الزروع والثمار والعسل والمستخرج من المعادن والكنوز ونحوها {وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ }الأنعام141 فلا يشترط لها الحول بل عند الحصاد.‏
* الشرط الثامن: أن يكون المال فائضا عن حوائجه الأصلية:‏
‏ ومرجع ذلك أن المال الفائض عن الحوائج الأصلية هو الذي يتحقق به الغنى، أما المال المحتاج إليه حاجة أصلية فلا يكون صاحبه غنياً به، وعلى ذلك لو ألزمه الشرع بأدائه لغيره لما طابت بذلك نفسه وأخرجه عن غير حب وهذا يخالف مراد الرب من العبد حيث أن جميع العبادات لا بد أن تؤدى حبا لله وفي الله ومن أجل الله لأن الله يريد قلوبا تخشع وليس قوالب تخضع وبذلك يكون الأداء في الإسلام مبني على الإلتزام وليس على الإذعان ، وقد فسر الفقهاء يرحمهم الله الحاجة الأصلية تفسيراً علمياً دقيقاً فقالوا هي: ما يدفع الهلاك عن الإنسان تحقيقاً مثل النفقة ودور السكنى والثياب المحتاج إليها لدفع الحر والبرد، أو تقديراً كالدين. فإن المدين يحتاج إلى قضائه بما في يده من النصاب، وكآلات الحرفة وأثاث المنزل والسيارات.‏‏

الوصى يدفع الزكاة

 

الخطوة السادسة

(إختلف الفقهاء في : هل يخرج مالك المال الزكاة ولم يصل إلي سن البلوغ (سن التكليف ) أم تجب عليه الزكاة :‏

القول الراجح أن يخرج الزكاة حتى ولو لم يصل إلى سن التكليف يخرجها الوصي عليه ، ولو كان صاحب المال مجنون أيضا يخرج وصيه الزكاة ، اخرج البيهقي عن بن المسيب عن عمر موقوفا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اتجروا في أموال اليتامى لا تأكلها الزكاة ) الشاهد من هذا إلي الحديث النبوي الشريف أن الزكاة واجب إخراجها من مال اليتيم سواء بلغ سن التكليف أم لا .

معرفة بلا حدود مع عرفنى شكرا

عرفنى شكرا الفائز بمسابقة خطط الاعمال لاثراء المحتوى العربى "تفكر رقمياً ؟ ابتكر عربياً!" لعام 2014 ... المشروع محتضن بحاضنة الاعمال التابعة لمركز الابداع التكنولوجى و ريادة الاعمال TIEC باسيوط و مدعوم من هيئة الإسكوا

 StartIT Logo 100 logo tiec2-compressed  escwalogo