كيف تحلل ثقافة السوق من اجل خطة تسويق ناجحة
تسجيل الدخول تسجيل

الدخول الى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة المرور *
تذكرني

إنشاء حساب جديد

الحقول ذات العلامة (*) مطلوبة
الاسم *
اسم المستخدم *
كلمة المرور *
تأكيد كلمة المرور *
البريد الاليكترونى *
تأكيد البريد الاليكترونى *

الموسوعة المعرفية العربية - نسخة تجريبية

كيف تحلل ثقافة السوق من اجل خطة تسويق ناجحة

لماذا تعانى الشركات الناشئة

هل تعلم أن الثقافة المصرية تؤثر على المستهلك وبالتالى فهذا يؤثر على الشركات الناشئة ،يوجد 3 عناصر هامة يجب أن تفهمها لكى تتجنب فشل شركتك الناشئة ..هذا المقال سيقدم إليك تلك العناصر والحل لنجاح شركتك الناشئة .

الجزء الاول

المؤشر الاول : مؤشر مسافة القوة Power Distance

الخطوة الاولى :

قلة المبيعات

يوجد أسباب عديدة وراء انخفاض المبيعات
صاحب الشركة: يا رأفت نريد أن نزود مبيعاتنا من الموقع، المنافسين يسيطرون على اغلب السوق.
رأفت: يا أستاذ محسن نحن نقوم بعمل عروض كل يومين، وعدد الزيارات على الموقع في ازدياد.
محسن: وهل يشترون ؟؟
رأفت: هما يتصفحون الموقع وهذا جيد حتى نبيع
محسن: نريد تحسين واجهة الموقع.
رأفت: لقد قمنا بعمل تصميم جديد منذ شهرين وتكلف آلاف الجنيهات
محسن :هل فكرتم في عمل اعلانات على الفيس بوك وجوجل ؟؟
رأفت :لقد صرفنا 20 ألف دولار شهريا على الاعلانات ؟؟
محسن : جيد ولكن هل منتجاتنا متنوعة بطريقة كافية ،وهل اسعارنا مناسبة ؟؟
رأفت : لدينا أكثر من الفين صنف وبعضها موجود لدينا فقط على مستوى مصر .
محسن : إذا ما هي المشكلة ؟
سؤال محسن منطقي و له أجابه منطقية لكن يحتاج آولا لنظرة في خصائص الثقافة المصرية طبقا لمؤشر هوفستيد للثقافات .

الخطوة الثانية :

مؤشر مسافة القوة Power Distance

هو يعبر عن مدي تقبل المجتمع لفكرة عدم توازن القوة بين أعضاء المجتمع
هو يعبر عن مدي تقبل المجتمع لفكرة عدم توازن القوة بين أعضاء المجتمع، أي انه كلما زادت قيمة المؤشر لدى مجتمع ما، فهذا المجتمع يعتقد بصورة أكبر في التفاوت في القوة داخل المؤسسات بين المدير والمرؤوسين آو بين الأب و الأم في المنزل، و يظهر هذا التفاوت بقوة عند النظر على أمثلة للدول طبقا لمقياس المؤشر والذي يتراوح بين 0 –الى 120 و كلما زادت قيمة المؤشر عبر ذلك عن ايمان اكبر بفكرة اختلاف القوة. فمثلا نجد أن من أقل الدول في هذا المؤشر دولة الدانمارك، والتي تسجل 18 وهذا يعني ان الشعب الدانماركي لا يعتقد بوجود فوارق كبيرة في القوة بين الرئيس و موظفيه، و كذلك بين الرجال و النساء داخل المنزل.
ولو تحركنا جنوبا لدولة ملاصقة وهي ألمانيا نجد ان المؤشر يزداد ليصل ل 35، أي أن الشعب الألماني يبجل فروق القوة بصورة أكبر، بينما نجد في روسيا وهي دولة ليست بعيدة جغرافيا آن هذا المؤشر يقفز ليصل 93 و هي من أعلى الدول، و ذلك يعني ان الشعب الروسي ينظر لفروق القوة في المجتمع كحقيقة راسخة.
مصر تسجل 70 على نفس المؤشر، وهو رقم متوسط في ثقافات العالم، ولكنه يميل للارتفاع ويجعلنا من الثقافات التي تؤمن جدا بفروق القوة.
وماذا يعني ذلك؟

الخطوة الثالثة :

توجد علاقة بين مؤشر مسافة القوة وقوة العلامة التجارية

هوفستيد قدم مجموعة من الدراسات التحليلية حول هذا الموضوع وكذلك العديد من العلماء المشهورين في هذا المجال و منهم العالمة الإسبانية مووري
من آهم التحليلات لهذا المؤشر ان هناك علاقة قوية ومتلازمة بين ارتفاع هذا المؤشر في دولة ما و بين الثقة في البراند او قوة العلامة التجارية للمنتج
فكلما ارتفعت قيمة المؤشر في ثقافة بلد كلما بحث الناس عن منتجات ذات شهرة كبيرة وتجد انهم يبحثون عن اسم الشركة المنتجة قبل النظر لجودة المنتج نفسه أو مواصفاته.
كما ستجد أن فقدان الثقة في أي علامة تجارية آو براند يعني ان تلك الماركة سقطت من حسابات المستهلك ولمدة طويلة ولا يمكن استعادة تلك الثقة بسهولة آبدا في الثقافات ذات مؤشر مسافات القوة المرتفع.
هذه النقطة تعتبر عقبة كبيرة أمام الشركات الناشئة في مصر لأنها كشركات صغيرة لازالت تبحث عن أسم لها في السوق وكذلك فهي معرضه لأن تفقد عملائها بسهولة عند تعرض المنتج لأي هزة في السوق أو دعاية سيئة مضادة.
وهذا يعني آن أي شركة ناشئة في مصر آو في أي سوق مماثل من ناحية مؤشر القوة (جميع دول الخليج لديها مؤشرات فارق القوة المرتفعة كما السوق المصري السعودية 95 بينما الأمارات و الكويت 90 ) تحتاج لبراند قوي و بسرعة كبيرة كي تستطيع البقاء في السوق ويكفي أن تجلس مع أي خبير تسويق مخضرم في السوق المصري لتجده يقول لك “الزبون المصري بيحب الماركات”

الخطوة الرابعة :

الحملة التسويقية تكون حسب ثقافة البلد

الحملة الأعلانية تكون طبقا لثقافة البلد
ماذا يمكن أن نتعلم من اليابانيين و الكوريين في هذا المضمار ؟
اليابان و كوريا و الصين لديها ايضا مؤشرات مرتفعة( 54 و 60 و 80 على الترتيب) ولذلك فستجد ان اعلانات الشركات اليابانية و الكورية الموجهة لتلك الأسواق ،تركز و بصورة كبيرة على اللوجو و البراند و كمثال قارن بين الأعلانين التاليين اولهم موجه للمستهلك الأمريكي
https://www.youtube.com/watch?v=6jsHfWrPZdU
بينما الثاني موجه للمستهلك الصيني قارن بين مدة ظهور لوجو شركة سوني في الأعلانين و ستجد ان الأعلان الصيني ظهر به اللوجو تقريبا في جميع اللقطات و بما لا يقل عن مدة 15 ثانية من اعلان مدته 30 ثانية بينما في الأعلان الأمريكي لم يظهر اللوجو سوى في آخر ثانيتين
https://www.youtube.com/watch?v=VoT8RqxVBi0
وهذا يعني مقدار عناية المسوقين في كل دولة بدراسة موشر هوفستيد ،واستخدامة في المواد التسويقية و الأعلانات
مثال آخر لنلقي نظرة على كتالوج الدعاية brochure للسيارة تويوتا كورولا في كلا من الولايات المتحدة و الصين
قارن بين عدد مرات ظهور كلمتي تويوتا و كورولا في الكتالوج الأمريكي و الكتالوج الصيني
الكتالوج الأمريكي
http://www.toyota.com/corolla/ebrochure/
الكتالوج الصيني
http://www.ftms.com.cn/v…/corollaex/download/corolla_ex1.pdf
ستجد ان في الكتالوج الأمريكي لم تظهر كلمة كورولا سوى مرة واحدة في البداية ،و لم تظهر كلمة تويوتا اطلاقا !! بينما في الكتالوج الصيني ستجد ان تويوتا و كورولا تظهر في كل صفحة تقريبا ،و كذلك اللوجو المميز لتويوتا يطل عليك في الكتالوج الصيني بكل قوة ووضوح بينما في الكتالوج الأمريكي، ستجد ان كل التركيز على مميزات السيارة و التكنولوجيا المستخدمة و السعة الداخلية ،و كذلك معدلات استهلاك الوقود دون اي تركيز على اللوجو او الأسم !!!
هذا ببساطة ما يرشدنا عليه موشر مسافة القوة لهوفستيد ،وبالتالي فأي شركة مصرية عليها دراسة هذا المؤشر بأستفاضة و تركيز شديدين ،سواء كان ذلك للسوق المصري أو لأي سوق خارجي.
فلا يجب استخدام نفس الرسالة الأعلانية و التسويقية عبر كل البلدان و الثقافات بل يجب تقديم المنتج في كل بلد بما يتناسب مع هذه الثقافة و موقعها على مؤشر القوة.

الجزء الثانى

المؤشر الثانى :مؤشر الأستقلالية او Individualism

الخطوة الاولى :

ما السبب وراء انخفاض نسبة المبيعات

كيف تحسن نسبة المبيعات
صاحب الشركة: ما هي نسبة المبيعات للهواتف الجديدة ؟؟
رأفت: لأسف لم نتمكن من بيع الكثير ،فقط 3 أجهزة في خلال 6 شهور.
صاحب الشركة: ولكن الهواتف حديثة جدا وبها خصائص كثيرة وأفضل من أي هواتف اخرى في السوق.
رأفت: هذا فعلا حقيقي ،ولكن للأسف لا اقبال على هواتفنا .
صاحب الشركة :ربما يعود السبب لارتفاع اسعارها ؟؟
رأفت :لقد قمنتا بعمل تخفيضات تصل إلى 25%،واسعارنا أصبحت اقل ما في السوق ،واقل من الأسعار العالمية .
صاحب الشركة :اود أن اعقد اجتماع مع الأشخاص الذين قاموا بشراء الثلاث هواتف ..حدد موعد مناسب ؟؟
رأفت: لن نحتاج هذا الاجتماع معهم لأن الشخصين الذين اشتروا موظفين من شركتنا .
صاحب الشركة :الم تقل أنهم ثلاثة
رأفت : الشخص الثالث هو انا .لقد اقتنعت بكلام البائع وقمت بشراء هاتف لزوجتي .

الخطوة الثانية :

ما هو مؤشر الأستقلالية ؟؟

عن مدى استقلالية الأفراد داخل المجتمع و قدرتهم على العناية بنفسهم
المؤشر الثاني ضمن مؤشرات جيرت هوفستيد يسمى مؤشر الاستقلالية او Individualism
هذا المؤشر يعبر عن مدى استقلالية الأفراد داخل المجتمع و قدرتهم على العناية بنفسهم و أفراد عائلتهم في مقابل العناية الجماعية
كلما زاد رقم البلد على المؤشر كان ذلك معبراً علي مجتمع استقلالي يعتمد معظم ساكنيه علي أنفسهم في أمورهم الأساسية بينما الرقم المنخفض يعبر عن مجتمع جماعي التوجه Collective يعتني فيه المجتمع بالأفراد في مقابل الولاء
ما يميز المجتمعات التي بها مؤشر الاستقلالية عالي هو ان افرادها يبحثون دائماً عن المعلومات بأنفسهم (يقرأون و يختارون برامج التلفاز ذات المحتوى الأصيل و الغير تقليدي) ولا يتأثرون كثيراً بأراء من يحيطون بهم بينما الدول ذات المؤشر المنخفض نجد ان رأي المجتمع و الأقارب و اصدقاء العمل يشكل جزءاً كبيراً من قرار أي فرد في المجتمع
سنجد ايضا ان المؤشر المنخفض يعبر عن حالة كبيرة من الولاء للأسرة او المجتمع أو العمل ونجد ان العلاقة بين الموظف وشركته تشبه العلاقة العائلية حيث يعتبر الموظف نفسه جزء لا يتجزأ من الشركة وسنجد ان الحصول على ترقية أو التوظيف يتم بقرار يشبه القرارات العائلية من رب الأسرة أو رب العمل في هذه الحالة !!
ستجد في المجتمعات الجماعية ان الشباب تتم تنشئتهم كلهم بنفس الطريقة كي يكونوا متشابهين وستجد ان النغمة السائدة هي (عائلتي بتشكر في فلان و بيقولوا عليه طيب)
ستستمع كثيراً لكلمات من نوعية (الناس بتقول على المنتج الفلاني كويس)
(الماركة دي حلوة علشان اصحابي في الشغل كلهم بيقولوا كده)
(جارتي اشترت العربية دي و انا عايزة اجيبها علشان هي أروبة و بتفهم)
المجتمعات الجماعية تأخذ قراراتها بناءاً على التوجه العام وليس بناءاً على قرارات مدروسة او مميزات حقيقية في أي منتج

الخطوة الثالثة :

من يحدد للمستهلك المصري ما يشتريه ؟

العائلة والأصدقاء يؤثرون على المستهلك المصرى
العائلة - الجيران - المدرسة - الشركة
مصر تسجل 25 على المؤشر وهذا يعني انها تنتمي للمجتمعات الجماعية التوجه (Collective)
لكي تبيع في مصر لابد ان ينتمي منتجك لمؤسسة أو كيان ضخم ،وبالتالي كلما زاد انتماء المنتج لجهة ما كلما آقبل الناس أكثر على شراؤه.
نظرة على بعض الدول وقيمة المؤشر بها تطلعنا على كثير من التمايز و الاختلاف فسنجد مثلاً ان الصين و كوريا الجنوبية هي دول تتميز بمؤشر منخفض يبلغ 20 و 18 على الترتيب، و ذلك يظهر في مدى اهتمام تلك الدول بالعلاقات الأجتماعية حتى ان مقياس جمال المرأة في هذا البلاد لا يهتم بشكل الجسد بل يقيس جمال المرأة طبقا لنجاحها في العلاقات الأجتماعية لأن المجتمع يضع الجماعية فوق الفردية و سنجد العكس تماماً في المجتمعات الغربية كأمريكا و المانيا و بريطانيا
سنجد كذلك ان في المجتمعات الجماعية لا يوجد اي ترابط بين شعورك وسلوكك !!!
لهذا قد تشتري شيء لا تحبه كثيراً لأن المجتمع يراه مناسباً لك !
عربية مرسيدس لرجال الأعمال لأنها تضفي عليهم رونقاً خاصاً ،و لقد قال لي ذات مرة أحد رجال الأعمال المرموقين في مصر انه لابد ان يشتري كل عام آخر موديل مرسيدس ،حتى لو لم يكن معه المال الكافي و السبب كما قاله لي (لو ما عملتش كده التجار يفتكروا ان موقعي ضعيف و حأنضرب في السوق !!)

الخطوة الرابعة :

المجتمعات الفردية والمجتماعات الجماعية

تنقسم الدول حسب المجتماعات
بينما المجتمعات الفردية سنجد ان التصرفات متوافقة في الغالب مع الشعور ،و الناس لا تحاول اخفاء شعورها وبالتالي فهم يقبلون على اي منتج اقبالاً حقيقيا مرتبطاً بما يمثله لهم من قيمة.

سنجد كذلك ان المجتمعات الجماعية الناس قد يبتسمون في وجهك ،و يكيلون لمنتجك المديح و لكن في وقت الشراء لن تجد ان ابتساماتهم قد تحولت لأوامر شراء بل ربما تجد العكس تماماً ،وكل من تعامل مع اليابانيين و الكوريين يعلم جيداً انهم قد لا يغضبون امامك بل وقد يبتسمون مجاملة و لكن لو يعجبهم شيء فحتما سيشتكون و ستكون شكوى قاسية (عن تجربة شخصية اثناء عملي كمدير مركز اتصالات يتعامل مع اليابان في احد مراحل حياتي)
ستجد ايضا ان المجتمعات الجماعية عندما يكرهون منتج او براند فذلك يسري كالنار في الهشيم ،و تصبح استعاضة الصورة الإيجابية شيء شبه مستحيل ،لأن المستهلكون يتأثرون بسرعة و بقوة من أراء اقرانهم (كمثال نظرة الناس للسيارة ال ام جراند في مصر وما تعرضت له من انتقادات حادة افقدتها السوق كنتيجة للدعاية السلبية)
سنجد ايضاً ان اقبال الناس على المنتجات الإبداعية و المبتكرة يزيد اضطراداً مع زيادة الفردية، لأن الناس تعشق الانفراد بمنتج جديد ونجد ذلك واضحاً في الطوابير الطويلة المصطفة لشراء جهاز الأيفون الجديد ،في كل مرة امام متاجر أبل في الولايات المتحدة و بريطانيا بينما لا نجد ما يشابه ذلك ،في بلادنا لأننا ننتظر دائماً أراء اقراننا و معارفنا.
هل عندك شك في ذلك ؟
راجع التايم لاين عندك في الفيسبوك و قم بعد البوستات التي بها صديق لك يسأل الجميع عن المفاضلة بين نوعين أو أكثر من اجهزة المحمول أو السيارات أو حتى اماكن قضاء العطلة
وقم بعد بوستاتك الشخصية حول نفس الموضوع
وعندها ستذهل !!!
وفي النهاية لا توجد ثقافة صحيحة و اخري غير سليمة ،و لكننا ننظر على كل ثقافة كمكون رئيسي من مدخلات النشاط الاقتصادي في كل بلاد العالم، و نرى ان كل رواد الأعمال لابد ان يدرسوا جيداً ثقافة كل بلد حتى تكون قرارتهم علمية و سليمة بقدر المستطاع.

الجزء الثالث

المؤشر الثالث :مؤشر الذكورة Masculinity

الخطوة الاولى :

العملاء لا يتقبلون كل ما هو جديد
صاحب الشركة: ماذا عن البرنامج الجديد ؟؟
رأفت :أي برنامج ؟؟
صاحب الشركة: البرنامج الجديد المخصص لإدارة العيادات ؟؟
رأفت: لا توجد مبيعات ولا نسخة تم بيعها حتى الأن.
صاحب الشركة: لماذا ؟؟ هل واجهة البرنامج لا تعجبهم؟
رأفت: لا ،أنهم لا يستخدمون الكمبيوتر في إدارة عيادتهم
صاحب الشركة: أي أنهم لا يمتلكون أجهزة كمبيوتر داخل عيادتهم ؟؟
رأفت: لا أنهم لديهم أجهزة ولكن يستخدمونها في الأبحاث وكتابة المراسلات ولا يعجبهم برنامجنا.

الخطوة الثانية :

مؤشر الذكورة او Masculinity

هل المجتمع يفضل القوة و النجاح المهني أم يفضل أعلاء قيمة الاستمتاع بالحياة دون جهد كبير.
المؤشر الثالث لهوفستيد يطلق عليه مؤشر الذكورة او Masculinity: و هذا المؤشر كما يبدو من أسمه يعبر عن مدي تفوق خصائص الذكورة على خصائص الأنوثة في المجتمع، ولكن الاسم خادع بعض الشيء فهو يتحدث بالدرجة الأولي على خاصيتين متناقضتين، وهما هل المجتمع يفضل القوة و النجاح المهني أم يفضل أعلاء قيمة الاستمتاع بالحياة دون جهد كبير.

وهنا يجب ان ندرك انه كلما ارتفعت قيمة المؤشر في بلد ما فهذا يعني ان ثقافة المجتمع تعلي من قيم الذكورية و هذا ينطبق على الجنسين في البلد اي ان كل من الرجال و النساء يفضلون خصائص ذكورية مثل التنافسية و الإنجازات و النجاح.

بينما انخفاض المؤشر يعني سيادة القيم الأنثوية في المجتمع (ايضاً للذكور و الأناث) و هذا يعني قيم مثل العناية بالآخرين و جودة الحياة اي ان هذا المجتمع يعتبر ان مقياس النجاح هو جودة الحياة.

وبالتالي سنفاجأ ان دول نظنها في قمة الذكورة قد تسجل مقياس انثوي روسيا مثلاً التي تسجل في هذا المقياس 36 ،اي ان المجتمع الروسي يقدم جودة الحياة على التفوق المهني و يعتبر ان قمة الأنجاز هو ان تعيش حياة مرفهة.

بينما سنجد ان المجتمع الياباني يسجل 95 أي ان المجتمع الياباني يعلي كثيراً من قيمة التفوق العلمي و الإنجازات الملموسة عملياً على أرض الواقع ،وطبعاً هذه ليست بمفاجأة فيكفينا ان ننظر لجودة المنتجات اليابانية و الفن الذي يبدعه اليابانيون في الطعام و المنتجات اليدوية.

وهذا من العوامل المترسخة في الوجدان الياباني حيث يتم تنشأة الأطفال في المدارس على التنافسية من اجل التفوق العلمي و الرياضي في فرق ناجحة.
كما يتم ترسيخ ذلك في الشركات اليابانية التي تدفع الموظفين للانضمام لفرق عمل تتنافس سوياً من اجل الوصول لأفضل منتج او أحسن خدمة عملاء.

الخطوة الثالثة :

هل مصر تميل إلى الجانب الأنثوى ام الذكورى ؟؟

المصريون يفضلون السيارات الفارهة كالمرسيدس و الشيروكي
مصر تسجل على هذا المؤشر 45 و هذا يعني اننا دولة تميل للجانب الأنثوي !!! نعم قد تكون هذه مفاجأة لكن هل تذكر متى كان النجاح و المنافسة اساسأ للاختيار في البيئة المصرية ؟
ذلك يعني اننا مجتمع يفضل ان يعيش حياة رغدة هنيئة، ولو كان هذا على حساب ما ننتجه او نتقنه
نرى تأثير ذلك بقوة ،في ان المصريون يفضلون السيارات الفارهة كالمرسيدس و الشيروكي متى توافرت القدرة الشرائية.
و نجد انهم يستميتون للسفر للتصييف سنوياً مهما كان دخل الأسرة ،ولذلك تنتشر المصايف الصالحة لجميع طبقات المجتمع بداية من جمصة و رأس البر و حتى الساحل الشمالي و شرم الشيخ والأغنياء يسافرون لأوروبا
و ماليزيا و تركيا و لبنان،الثقافة المصرية بها جانب أنثوي ايجابي جداً وهو العناية بالآخرين، فنحن لا نتأخر
في مساعدة الغير متى استطعنا، لذلك سبيلاً فتجد ان التكافل المصري ايضاً متميز و ايضاً بين كافة المستويات ،بداية من مشروع النقطة في الأفراح الشعبية التي تعتبر من المقدسات في مجتمع الحارات الشعبية المصرية ،و التي قد تكون العامل الرئيسي في اتمام معظم الزيجات في هذا المجتمع ،و مروراً بمشاريع ضخمة و رائعة ما كان يمكن ان تتم لولا مساهمات اغنياء و فقراء مصر مثل مشروع مستشفى 57357 و نشاطات جمعية رسالة و الأورمان و مصر الخير.

الخطوة الرابعة :

كيف يؤثر ذلك على الشركات الناشئة فى مصر ؟؟

اسباب نجاح تطبيق بيقولك
و السؤال المهم كيف يمكن أن يوثر ذلك على الشركات الناشئة في مصر؟ اولاً عندما تقوم بحملات أعلانية عليك بالتركيز على ما يجعل حياة الناس أفضل و أسهل.

لماذا نجح تطبيق مثل “بيقولك” ؟ لأنه يركز على تلك النقطة فهو يوفر لك وقتاً كنت ستقضيه في الزحام المروري ،بأن يرشدك لطريق أسرع او يخبرك ان كل الطرق مزدحمة فيكون من الأفضل لك ان تجلس في مكانك حتى يقل الازدحام !!!
كلما كان المنتج الذي تقدمه شركتك يساعدهم في الوصول لحياة مريحة و مرفهة كان ذلك هو طريقك لقلوبهم ،بينما لو ركزت علي ان تجعلهم يتفوقون على اقرانهم او قدمت لهم خدمات ترفع من تنافسيتهم فلن تجد الكثير من الزبائن لهذا المنتج !!!
الدليل على ذلك حملات فودافون المتتالية من أجل تقديم خدمات للشركات الصغيرة (ريد لاين) و التي تميزت بإعلانات رائعة في تصميمها، لكن للأسف هي تخاطب القيمة الخطأ داخل موروث المصري الثقافي !!! فهو لا يريد انجاز آعماله أسرع أو أرخص ولكنه يريدها أسهل و أريح.
ثانيا لابد ان تدرك ان فريق العمل المصري لن يهتم كثيراً بالتنافس من أجل الوصول للقب الأقوى والأفضل،و مسابقة الموظف المثالي و افضل عامل في الشهر لن تحفزهم كثيراً من اجل الوصول لمستوى جودة عالي،
عليك بتحفيزهم بمستوى حياة أجمل و أفضل وكلما كان ذلك في نشاطات جماعية ،كلما كان أحسن لأننا مجتمع جماعي.
الرحلات المؤسسية و الأنشطة العائلية لها مفعول السحر.

الجزء الرابع

المؤشر الرابع :مؤشر تجنب الغير موثوق Uncertinity Avoidance

الخطوة الاولى :

لماذا نتجنب المجهول

لماذا يحدث هذا
صاحب الشركة :لماذا يتأخر الموظفون يا رأفت ؟
رأفت :هذا بسب ظروف المواصلات .
صاحب الشركة :ولكن أريد منهم أن يكونوا يلتزموا بالموعد المحدد.
رأفت :يمكننا عملنا دفتر حضور وانصراف ومن يتأخر بعد الساعة التاسعة نخصم له نصف يوم .
صاحب الشركة :موافق .
بعد شهــــــــــــرين
صاحب الشركة :ما أخبار الحضور والانصراف يا رأفت ؟
رأفت :كل شيء أصبح على ما يرم ،لقد انضبط الموظفون .
صاحب الشركة :ولكن بالأمس عندما كنت في الشركة الساعة 9:15 لم يكن هناك موظفون سوى اثنان .
رأفت : هذا لأن اغلب الموظفون ،حصلوا على إذن
صاحب الشركة : هذا لا ينفع ،يجب أن يكون هناك قاعدة ،السماح بإذن واحد فقط في الشهر
رأفت : علم وسينفذ

بعد شهرين آخرين

صاحب الشركة : يا رأفت نريد حل أخر ،الموظفون مازالوا يتأخرون .
رأفت : للأسف ،الموظفون يمضون لبعضهم ونحن نحتاج إلى مراقبة هذا الوضع .
صاحب الشركة : فلنضع كاميرات وماكينات حضور وانصراف ومن يتأخر يخصم له يوم كامل..
رأفت :حسنا،ولكن أليست هذه مصاريف كثيرة ؟؟
صاحب الشركة :علينا أن نطبق القوانين واللوائح .


هذا الموضوع يحدث كثيراً في شركاتنا و هو يتعلق بالمؤشر الرابع لهوفستيد

الخطوة الثانية :

مؤشر تجنب الغير موثوق Uncertinity Avoidance

وكلما ارتفعت قيمة المؤشر فهذا يدل على أن هذه الثقافة تقدس اللوائح و القوانين
وكلما ارتفعت قيمة المؤشر فهذا يدل على أن هذه الثقافة تقدس اللوائح و القوانين ،و تحاول أن تضع قاعدة لكل شيء و هي ثقافة تؤمن أيمانا عميقاً أن هناك طريق واحد فقط لكل شيء، و إننا نمتلك هذا الطريق لذلك على الجميع أن يتبع طريقتنا.

كما أن المؤشر المرتفع يدل علي أن تغيير الأفكار و المعتقدات شيء صعب جداً لأن هذه الثقافة تؤمن بأنه من الأفضل تجنب أي شكوك حول أي شيء وبالتالي يصبح الحل السهل هو بقاء الحال على ما هو عليه
البلاد ذات المؤشر المرتفع نجد إنها تعشق كل القواعد و تحاول دائماً إحاطة كل العمليات بقواعد و لوائح و حتى لو تعذر إصدار قانون سنجد أن أعراف المجتمع تحل محل القانون
(لازم نجيب نيش وإلا الناس حتأكل وشنا)
لذلك سنجد أكثر الدول الممثلة لتلك المجموعة روسيا(95) و اليابان (92) وجميع دول الشرق الأوسط (80 أو أكثر )
حيث تحكم القوانين كل شيء وتصبح أعراف المجتمع هي ما يطيعه الجميع

بينما تمثل الثقافة الغربية العكس من ذلك تماماً حيث يميل المجتمع لترك اقتصاديات السوق تعمل بحرية و نجد الدانمارك (23) و أنجلترا (35) و الولايات المتحدة (46) بل سنجد أن اقتصاديات ناشئة مثل الصين (30) و الهند (40) تميل أيضاً للتحرر.

الخطوة الرابعة :

ثأثير هذا على الشركات الناشئة فى مصر .

يجب ان تزيل اى شكوك من ناحية الاستمرار او دفع مرتبات
مصر تمتلك مؤشر 80 وهو رقم يميل بالطبع لتجنب الشك .

هذا يعني ان عليك في مصر ان تتوقع العديد و العديد من القوانين و اللوائح و القواعد التي تم وضعها بصورة مبالغ فيها من أجل ان تلبي حاجة المجتمع في تجنب الشك !!!
المستهلك المصري يتجنب اي شيء به شك و بالبلدي (بيحب يلعب في المضمون)
وبما انك شركة ناشئة فأنت تمثل له كل ماهو مشكوك فيه

ليس فقط كمستهلك بل كموظف أيضا
هو يريد أن يعمل في شركة مستقرة ليس عليها شكوك من ناحية الاستمرارية أو دفع المرتبات
هل ذلك يعني انه من المستحيل أن تبيع ؟
كلا و لكنه يعني أن عليك إزالة كل الشكوك أول بأول و يستحسن أن لا تسمح بتكونها أصلا

يجب أن تكون عنوانك و تليفوناتك واضحة و أن تعتني جداً بالرد على عملاؤك الحاليين و المحتملين.
يجب أن يراك المستهلك كثيراً في المعارض و الأسواق كي يمنحك ثقته

يجب أن تتواجد أمامه و بشده و تصبح كتاباً مفتوحاً.

عندها فقط قد يمنحك ثقته !!!!

تذكر دائماً انه يتجنبك بنسبة 80٪ !!!!!

الجزء الخامس

المؤشر الخامس: مؤشر النظرة المستقبلية Long term orientation

الخطوة الاولى :

لماذا تنخفض الانتاجية
صاحب الشركة: لقد انخفض إنتاجنا يا رأفت
رأفت :معك حقك فالماكينات لدينا قديمة والعمال والمهندسين أصبحوا متأخرين علميا وعمليا .
صاحب الشركة :وما هو الحل ؟؟
رأفت :يجب أن نغير الماكينات حتى نواكب المستقبل وندرب المهندسين والعمال على تكنولوجيا حديثة.
صاحب الشركة :أنا موافق على تغيير الماكينات أما بالنسبة لتدريب المهندسين والعمال سيعملون معنا شهرين ويتركوا المصنع ويذهبوا إلى المنافسين .
رأفت: هل تقصد بأنك تخاف من تدريبهم فيتركوا الشركة ؟؟
صاحب الشركة :نعم
رأفت: فلنفرض أننا لم ندربهم وبقوا معانا ؟؟

هذا الحوار يحدث كثير في كل مؤسساتنا وحتى نفهم السر لأبد من النظر على المؤشر الخامس لهوفستيد وهو مؤشر النظرة المستقبلية

الخطوة الثانية :

مؤشر النظرة المستقبلية Long term orientation

يعبر عن مدى علاقة المجتمع بالماضي و نظرته للمستقبل .
هذا المؤشر يعبر عن مدى علاقة المجتمع بالماضي و نظرته للمستقبل .
فكلما انخفض المؤشر كلما كان هذا دليلاً على أن المجتمع يعيش في الماضي كثيرا ،متمسكاً بالتقاليد و الأعراف كما أنه ينظر بكثير من الريبة لأي تغيرات تحدث في المجتمع ،و تؤثر على الموروث الثقافي سواء كان هذا الموروث معبراً عن قيم حقيقة أم هو مجرد تقاليد (مدة الحداد أربعين يوم ).
بينما المجتمعات ذات المؤشر المرتفع سنجد أنهم ينظرون للمستقبل نظرة براجماتية، تميل لاستشراف المستقبل و إدراك أن هناك زمان جديد سيأتي و هو يحتاج لنوع مختلف من التعليم و التدريب.

الخطوة الثالثة :

قيمة المؤشر في مصر

نظرة على قيمة المؤشر في مصر كفيلة بأن تصدمنا صدمة حقيقة ،فنحن أقل ثاني دول العالم في هذا المؤشر (7 من 120) وهذا الرقم المنخفض يعني أن المجتمع في مصر يبجل الماضي تبجيلاً مخيفاً ،و يعني انتشار قوي لثقافة عدم الادخار (اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب) والميل بشدة لتحقيق نتائج سريعة ،حيث كثيراً ما نسمع تلك الجملة Quick wins لتعبر عن الرغبة في تحقيق الفوز السريع.
ذلك يعني أن الشركات في مصر تهتم بثقافة المكسب السريع و الربح الوفير خلال مدة زمنية قصيرة ،و دون الاهتمام بإقامة علاقة قوية مع الزبون مما يجعل الزبائن ينفضون سريعاً ناحية الشركات الأجنبية ،التي تدرك قيمة أن تبني علاقة دائمة مع الزبائن.

الخطوة الرابعة :

غياب النظرة المستقبلية

فمن المعروف أن الشركات الناشئة تحتاج لتمويل مخاطر
غياب النظرة المستقبلية يجعل الشركات الناشئة عرضة لمخاطر عديدة ،و لعل أهمها و أخطرها غياب التمويل
فمن المعروف أن الشركات الناشئة تحتاج لتمويل مخاطر ،يتحمل عدم وجود أرباح لمدة قد تصل خمس أو عشر سنوات، مما يطلق عليه استثمار طويل الأجل ،و بالتالي فعندما يتنافس مشروع بهذه المواصفات مع ودائع شهرية في أي بنك و مع هذه الثقافة نستطيع أن نخمن بموضوع لمن ستكون الغلبة.

الشركات الناشئة تحتاج كذلك لموظفين و لدعم من العائلة و الأصدقاء وبما أن الموظفين يميلون كذلك لتحقيق المكسب السريع ،فسنجد أنهم لن يهتموا كثيراً بمنحهم أسهم في الشركة قد يكون لها قيمة بعد خمس سنوات أو أكثر و سنجد أنهم يفضلون منحهم مرتب مجزي يحصلون عليه في نهاية كل شهر.

الخطوة الخامسة :

الشركة النأشئة يجب أن يكون لديها نظرة مستقبلية

محاولة إقناع موظفين مهرة أو مدربين من أجل العمل في شركتك ،مع منافسة قوية
هنا تصبح محاولة إقناع موظفين مهرة أو مدربين من أجل العمل في شركتك ،مع منافسة قوية من شركات قائمة و تعمل في السوق من سنين منافسة شبه محسومة في ظل الثقافة السائدة.
وأخيراً فحتى مع قليل من الحظ و الحصول على موظفين مهرة ،فستجد إنهم يميلون للحلول التقليدية بينما أنت كشركة ناشئة لابد آن تكون لك رؤية مستقبلية ،و بالتالي فأنت بالتعريف تحاول تغيير الماضي و الحالي من أجل المستقبل وهنا تتحول عملية التوظيف للبحث عن آبرة في كومة قش في ظلام دامس فوق أشواك موجعة !!!!
النظر على جانب المستهلك يبدو أكثر تحدياً ،فأنت كشركة ناشئة تأتي له بحلول جديدة لمشاكل أما انه تعود عليها فلم تعد تشكل مشكلة في ثقافته (طابور العيش)،أو أنك تقدم له حل عصري يكسر عاداته الموروثة
(استخدام بطاقات الائتمان في مقابل الكاش) ،وهذا يجعله رافض بطبيعته للتغيير حتى لو كان هذا أسهل و أفضل،
أو أنك تتحدى شركات كبيرة قائمة منذ زمن طويل ،و تولد داخل عقلية المستهلك اعتياد فطري على استخدامها (حتى الآن و مع انتشار استخدام خدمة تحويل النقود عبر الموبايل ،لا تزال الحوالة البريدية هي الحل المفضل للغالبية العظمي من الشعب.

الخطوة السادسة :

الدول ذات المؤشر المرتفع

تحقيق منحنى متصاعد للأرباح أهم بكثير من تحقيق ربح
بينما بالنظر للدول ذات المؤشر المرتفع مثل كوريا الجنوبية (100) و اليابان (88) نستطيع آن ندرك صدق المؤشر من فلسفة الشركات الكورية و اليابانية التي تؤمن بأن تحقيق منحنى متصاعد للأرباح أهم بكثير من تحقيق ربح كبير في فصل واحد .
كما تؤمن هذه الشركات أن الهدف الأسمى هو خدمة حملة الأسهم على المدى الطويل بتقديم تنمية مستدامة بدلاً من أرباح سريعة في سعر السهم، طبقاً للسوق ولهذا يميل حملة الأسهم اليابانيين و الكوريين للاحتفاظ بأسهمهم لمدد طويلة .
نظرة المقارنة على سوق الأسهم اليابانية مقارنة ببقية أسواق العالم تعضد هذه النظرة ،رغم آن مدة الاحتفاظ بالأسهم تتجه للانخفاض عالمياً لكن تظل بورصة طوكيو بين الأعلى،و نجد آن نظرة المجتمع في هذه الدول تتجه
نحو توفير كل ما هو أفضل للسكان على المدى الطويل ،و تحقيق التنمية المستدامة أهم من تحقيق ما نطلق عليه القفزات الفجائية،بل ستجد أن تلك النظرة تمتد للمنتجات اليابانية و الكورية نفسها ،فالسيارات اليابانية
لا تتغير أشكال موديلاتها بشدة بين عام و الأخر ،مقارنة بالسيارات الأوروبية التي تتغير موديلاتها بشكل أجمالي من عام للآخر، و هذا يخفض كثيراً من قيمة السيارات الأوروبية بينما تجد السيارات اليابانية تحتفظ بقيمة أعادة بيع مرتفعة دائماً عن مثيلاتها الأوروبية و الأمريكية،مرة أخرى علينا أن ندرك جيداً آن ثقافة النظرة المستقبلية
بالتأكيد ستؤثر علي مستقبل شركتك.

الجزء السادس

المؤشر السادس:مؤشر التساهل مع النفس Indulgence

الخطوة الاولى :

صاحب الشركة :أنا أشعر بأن الناس أصبحت أكثر كآبة يا رأفت .
رأفت :لا أعتقد هذا ،ولكن هذا هو الوضع الطبيعي لهم.
صاحب الشركة :لم يعد هنالك أفكار جديدة وأصبح كل كلامهم عن أن الشركة لا تعجبهم .
رأفت :نحن نقوم بعمل جائزة للموظف المثالي من كل شهر .
صاحب الشركة :هذا صحيح ودائما الفائز هو عاطف الذي يعمل في البوفيه أود أن اعلم لماذا يكسبها دائما ؟؟
رأفت : لأنه كوميدي ويضحك جميع الأشخاص .
محسن : يضحكهم يعنى يقوم بإضاعة أوقاتهم ،أرفد هذا الشخص يا رأفت.

الخطوة الثانية :

مؤشر التساهل مع النفس

كلما انخفضت قيمة المؤشر فذلك يدل على مجتمع منغلق
و كلما انخفضت قيمة المؤشر فذلك يدل على مجتمع منغلق ،يحاول كبح جماح أي أفكار جديدة تأتي لمواطنيه ،و كلما ارتفعت قيمة المؤشر فذلك يدل على مجتمع يتساهل مع رغبات مواطنيه ،و يتعامل معها بما يجعل المجتمع أكثر انفتاحا و تقبلاً لأفكار جديدة.
و كما رأينا في المؤشر الخامس المعبر عن النظرة المستقبلية فسنجد أن مصر تسجل رقماً (4) هو ثاني أقل دول العالم في هذا المؤشر.
مما يدل على مجتمع يميل للتشاؤم و السخرية من أوضاعه (كل حاجة بنقلبها نكتة) ،و كذلك فهو مجتمع لا يعرف كيف يقضى أوقات فراغه (الويك اند بنقضيها في الشوبنج و مذاكرة الأولاد).

المجتمعات ذات المؤشر المنخفض تميل لكبح كل رغبات أفراد المجتمع، مما يجعل أفراد المجتمع أنفسهم يشعرون بأنهم مطالبون بتعذيب ذاتهم وجلدها كلما استطاعوا لذلك سبيلاً !!! ولو تهاونوا في ذلك فسنجد أن المجتمع نفسه يتطوع من أجل أن يقهرهم و يعيدهم لحظيرة الانغلاق.
لذلك فسنجد إننا الشعب الوحيد في العالم الذي يقول عندما يضحك كثيراً (خير اللهم أجعله خير) !!! وكأن مجرد الضحك هو مقدمة لما قد يكون أسوأ !!!
بينما في الدول ذات المؤشر المرتفع مثل أستراليا (71) سنجد آن المجتمع يميل للتفاؤل، و مبدأ آن هناك وقت للعمل و وقت للمرح وكذلك سنجد آن نظرة الناس تميل للايجابية ،و التفاؤل ولذلك فهم يخصصون وقت فراغهم للأنشطة الترفيهية (الشاطئ و التنزه) و كذلك هناك جزء مخصص من أموالهم لهذه الأنشطة دائماً.

الخطوة الثالثة :

كيف يؤثر ذلك على الاقتصاد و الشركات الناشئة ؟

لو كان نشاط شركتك يتعلق بالكوميديا في أي صورة ،فلديك فرص جيدة (صفحة أصاحبي ) ولو تخصصت في الكوميديا السوداء فأنت تزيد من فرص النجاح.
على الجانب الآخر فأنت تعاني بشده مع التشاؤم الذي يميل لإحباطك من أي أفكار جديدة (حنفشل كلنا) و (مافيش فايدة) وهذا مبدأ في المجتمع ،يجعل الاستثمار المخاطر في الشركات الناشئة شبه معدوم أما لو كان
نشاطك ترفيهياً ،و يتعلق بقضاء أوقات فراغ جيدة فستعاني بشدة (جميع مدن الملاهي و الترفيه في مصر تعاني بشده اقتصادياً) ،و زيارة سريعة لأي من تلك المشروعات في غير أوقات الأعياد سيفاجئك بأن المدينة شبه فارغة دائماً ،و هذا من الأسباب الرئيسية لمعاناة الفنادق و المنتجعات السياحية في مصر، عندما تنخفض أعداد السائحين القادمين من الخارج، و بالتالي لو كنت فندقاً صغيراً تستهدف المصريين و السياحة الداخلية فلا تعول كثيراً على ذلك لأنك لن تجد أشغالاً من المصريين سوى في الأعياد و المناسبات !!

و أخيراً فأن كبح جماح المرح و تحويل الناس لماكينات تعمل بلا روح ،يؤثر سلبياً على بيئة العمل و يجعلها تميل للتقليد و التكرار و تقلل فرصة توليد أي أفكار جديدة و مبتكرة.
فالعقول التي لا تجد متنفساً لا تستطيع آن تتنفس أفكار جديدة.
فهي لا تولد أفكار جديدة
ولا تستقبل أفكار جديدة !

معرفة بلا حدود مع عرفنى شكرا

عرفنى شكرا الفائز بمسابقة خطط الاعمال لاثراء المحتوى العربى "تفكر رقمياً ؟ ابتكر عربياً!" لعام 2014 ... المشروع محتضن بحاضنة الاعمال التابعة لمركز الابداع التكنولوجى و ريادة الاعمال TIEC باسيوط و مدعوم من هيئة الإسكوا

 StartIT Logo 100 logo tiec2-compressed  escwalogo