كيف تنشئ مشروعا: مرحلة الفكرة
تسجيل الدخول تسجيل

الدخول الى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة المرور *
تذكرني

إنشاء حساب جديد

الحقول ذات العلامة (*) مطلوبة
الاسم *
اسم المستخدم *
كلمة المرور *
تأكيد كلمة المرور *
البريد الاليكترونى *
تأكيد البريد الاليكترونى *

الموسوعة المعرفية العربية - نسخة تجريبية

كيف تنشئ مشروعا: مرحلة الفكرة

مرحلة الفكرة

تعرف أنك ترغب في إنشاء مشروع ما، ولكن ما الذي تقوم به بعد ذلك؟ إليك كيفية البحث عن الفكرة السديدة لمشروعك.

يعتقد كثير من الناس أن البدء في مشروع ما يحفه الكثير من الغموض. فهم يعرفون أن لديهم الرغبة في إنشاء مشروع ما، لكنهم لا يعرفون أي الخطوات عليهم أن يتخذوها أولا. تعرّف في هذا الفصل على كيفية الحصول على فكرة مشروع – كيف تعرف بالضبط ما الذي تريد أن تقوم به وكيف تنفذ ذلك.

قبل أن نبدأ دعنا نوضح نقطة: دائما ما يتساءل الناس عمّا إن كان هذا هو الوقت المناسب للبدء في فكرة مشروعهم. والحقيقة هي أنه لا يوجد أبدا وقت سيء للبدء في مشروع ما. قد يكون من الذكاء أن تبدأ مشروعك في أوقات الإزدهار الاقتصادي. والسبب في ذلك واضح، حيث يكون لدى الناس المال ويبحثون عن طرق إنفاقه. ومع ذلك فبدء مشروعك في الأوقات الإقتصادية العصيبة وغير المطمئنة هو خطوة ذكية أيضا. إن كنت ممن يحسنون القيام بواجباتهم، فمن المفترض أنك ستحتاج لذلك في مشروعك الجديد. بسبب عزوف كثير من الناس عن البدء في أي مشروعات في الأوقات الصعبة، سيكون لدى مشروعك فرصة أفضل للظهور. بحسب فكرتك، غالبا ما يتم عرض تجهيزات (أو حتى مشروعات بأكملها) للبيع بأسعار منخفضة في فترات الركود الاقتصادي.

رغم إختلاف التقديرات إلا أن أكثر من 600000 مشروع جديد يظهر في الولايات المتحدة كل عام. ومع ذلك فمن المحتمل أن كل أمريكي يبدأ بالفعل في مشروع جديد، يقابله ملايين ممن يبدؤون كل عام بقولهم "حسنا هذا هو العام الذي سأبدأ فيه مشروعي"، ثم لا يفعلون شيئا.

أمام كل شخص عقبات تمنعه من الإقدام على الخطوة الأولى المصيرية. تخاف معظم الناس من البدايات – ربما يخافون المجهول أو يخشون الفشل، أو حتى النجاح. يرى البعض أن البدء في شيء ما صعب للغاية، بسبب إعتقادهم الخاطئ بأن عليهم البدء من نقطة الصفر. يعتقدون أن عليهم القيام بما لم يقم به أحد من قبل – كإختراع جديد أو خدمة فريدة. بمعنى آخر يعتقدون أن عليهم إعادة إختراع العجلة.

ما لم تكن عبقريا في مجال التكنولوجيا – بيل جيتس آخر أو ستيف جوبز آخر – فإن محاولة إعادة إختراع العجلة هي مضيعة كبيرة للوقت. بالنسبة لمعظم الناس ممن يبدؤون مشروعا جديدا، لا يعني الأمر إختراع شيئا فريدا لم يسمع عنه أحد قط، وإنما يعني الإجابة على الأسئلة: "كيف أحسن من هذا؟" أو "هل أستطيع القيام بهذا أفضل أو بطريقة مختلفة عن تلك التي يستخدمها الشاب الذي هناك؟" أو ببساطة "هل هناك شريحة من السوق لا تُقدّم لها الخدمة مما يتيح المجال لمشروع آخر في هذا المجال؟"

الخطوة الاولى :

اطرح أفكارا جيدة

خذ ورقة وأكتب أعلاها "أشياء عني"
كيف تبدأ عملية الأفكار؟ أولا، خذ ورقة واكتب أعلاها "أشياء عني". اكتب قائمة من خمسة إلى سبعة أشياء عن نفسك – الأشياء التي تحبها أو الأشياء التي تجيدها حقا، الأشياء الشخصية (سنصل إلى حياتك العملية خلال دقيقة واحدة). ربما تشتمل قائمتك على: "أجيد التعامل مع الناس، أحب الأطفال، أحب القراءة، أحب الكمبيوتر، أحب الحساب، أجيد التعامل مع مفاهيم التسويق، أجيد حل المشكلات." ما عليك الآن سوى كتابة ما يتبادر إلى ذهنك، ليس من الضروري أن تبدو كلماتك مترابطة. بعد كتابتك لتلك القائمة، رقّم البنود على أحد جانبي الورقة.
على الجانب الآخر من الورقة، اكتب قائمة بالأشياء التي تعتقد أنك لا تجيدها أو التي لا تحب القيام بها. ربما تكون جيدا حقا في مفاهيم التسويق، لكنك لا تحب مقابلة الناس أو لا تحب الأطفال أولا تحب الحديث أمام الجمهور أو لا تحب السفر. لا يأخذك التفكير لأكثر مما يلزم، فقط اكتب أفكارك وحسب. عند إنتهائك، اسأل نفسك: "إن كان لثلاثة أو خمسة أشياء أو خدمات أن تحسّن من حياتي الشخصية، ما هي هذه الأشياء؟" هذه هي حياتك الشخصية كرجل أو امرأة أو أب أو زوج أو أم أو زوجة أو جد – أيا كان وضعك. حدد ما هي المنتجات أو الخدمات التي بمقدورها أن تجعل حياتك أسهل وأسعد، وأن تجعلك أنت شخصيا أكثر إنتاجا وكفاءة، أو ببساطة تمنحك المزيد من الوقت.
بعد ذلك، اسأل نفسك نفس السؤال عن حياتك العملية. راجع ما تحب وما لا تحب في حياتك العملية، وأيضا الصفات التي يحبها الناس فيك وتلك التي لا يحبونها. وأخيرا اسأل نفسك ما هو السبب الرئيسي وراء بحثك عن مشروع جديد. عند انتهائك انظر أي الطرق ستستبين أمامك (أي هل ستحتاج لمشروع تقوم فيه بعمل أحد الأشياء التي تحبها أم التي تجيدها).

الخطوة الثانية :

الذين قدّموا خدمة التوصيل

البحث عن حاجة ما وتلبيتها.
فيما يلي قصة للبدء في مشروع جديد. وهي مثال جيد للبحث عن حاجة ما وتلبيتها. تقع جريدة صاحب المشروع Entrepreneur في إيرفين – وهي من المجتمعات العمرانية الجديدة في كاليفورنيا. منذ عدة سنوات لم يكن بهذه المنطقة التجارية كثير من مطاعم الوجبات السريعة. كان معظمها في الجانب الآخر من المدينة حيث توجد المجاورات. رأى اثنان من شباب إيرفين صعوبة هذا الوضع. ولم يكن هناك الكثير من الخيارات التي يمكن لمثلهم أن يتحملها. بالتأكيد كان هناك بعض المطاعم في المولات، لكن ساحات إنتظار السيارات كانت صغيرة وكان الإنتظار يطول.
وذات يوم بينما كان الشابان يناقشان بكل أسف مشكلة الغداء، قال أحدهم "أليست فكرة جيدة إن قمنا بتوصيل الطعام للآخرين؟" ثم دار بينهم النقاش التقليدي! بعد ذلك قاموا بما لا يقوم به الكثيرون – أتبعوا فكرتهم بخطوات عملية. في نفس الوقت قاموا بشراء دليل إنشاء المشروعات الخاص بمجلة صاحب المشروع Entrepreneur وبدأوا في مشروع توصيل الطعام.
قدّم مشروعهم خدماته لما يزيد على 15 مليون شخص حتى الآن! لا يعتبر مشروعهم معقدا ولا مبتكرا. ورغم إشتداد المنافسة عليهم إلا أن من الواضح أنهم يسيرون بخطى جيدة. الأمر كله بدأ من إصغائهم لمشكلاتهم وقرارهم بأن يفعلوا شيء حيالها. لم يتبادر لهم أن بحوث المستقبل ستثبت أن الإستراحة القصيرة للغداء هي إحدى أكبر شكاوى العمال الأمريكيين. فلا يحصل بعضهم سوى على ثلاثين دقيقة فقط للغداء – تجعل من المستحيل عليهم الخروج لتناول الغداء والعودة في الميعاد المحدد. وإن اعتقد الشابان صاحبي المشروع في البداية أن مشروعهم كان مجرد إستجابة لحاجتهم الشخصية في منطقتهم، إلا أن الحقيقة أنهم كانوا يعالجون مشكلة عالمية.
تلك هي إحدى طرق الحصول على الأفكار – الإصغاء إلى مشكلاتك (أو مشكلات زملائك أو أسرتك أو جيرانك). الفرص موجودة، كل المطلوب منك هو أن تبحث عنها. إن هيأت عقلك على دوام الأفكار، فستأتي لك الكثير من الافكار من مجرد النظر حولك أو القراءة. على سبيل المثال إن قرأت مقالا عن إستراحة الغداء القصيرة، وكنت تفكر عمليا، كنت ستقول "حسنا ربما حانت فرصتي للقيام بشيء ما. عليّ أن أبدأ في البحث."

الخطوة الثالثة :

لحظات الإلهام

قد يأتي الإلهام من أي مكان
قد يأتي الإلهام من أي مكان. وإليك قصة كلاسيكية أخرى لبداية مشروع. هل حدث لك من قبل أن غُرّمت مبلغا إضافيا بسبب تأخرك في ترجيعك لشريط فيديو؟ أراهن أنك لم تفعل شيئا حيال ذلك. حسنا، فُرضت على ريد هاستنجز غرامة تأخير ترجيع كبيرة قدرها 40 دولار. وبدلا من أن يجن جنونه، أتته فكرة. تساءل هاستنجز "لماذا لا تكون إيجارات شرائط الفيديو مثل إيجارات المراكز الصحية، حيث تدفع نفس المبلغ عن أي فترة استخدام – طالت أم قصرت؟" تولد من هذه الفكرة موقع netflix.com – وهو موقع على شبكة الإنترنت لخدمات تأجير الدي في دي DVD. ومنذ بداية الموقع عام 1999 أصبح الموقع مشروعا كبيرا ذا عوائد سنوية تصل إلى 1.3 بليون دولار.
وببساطة تأتي الأفكار من مراقبتك الجيدة لأحدث المشروعات الناجحة، والتي تظهر في كل وقت. حصل كثير من أصحاب المشروعات على أموال طائلة عن طريق إحضار مفهوم مقهى ستاربكس إلى مسقط رأسهم، ثم التوسع هناك. من تلك المقاهي على سبيل المثال كاريبو كوفي والذي يقع فرعه الرئيسي في مينيا بوليس. في عام 1990 مرّ مؤسسو هذا المقهى بلحظة وصفوها ب"لحظة اكتشاف". بعدها بعامين أنشأوا ثاني أكبر شركة سلسلة مقاهي فخمة في بلدهم. فيما فضّل أصحاب مقاهي آخرون أن يظلوا على الشكل المحلي.
لا تتغاضى عمّا هو مجرب من قبل. فغالبا ما يكون للمشروعات الناجحة دورات إقتصادية. على سبيل المثال كانت منتجات البساتين وتجهيزاتها شائعة جدا في السنوات الأخيرة، ومع ذلك لا تعتبر البستنة من مشاريع القرن الحادي والعشرين.
بمعنى آخر يمكنك أن تأخذ فكرة ما وتكيفها بما يتناسب مع مجتمعك وزمانك. قم بإضافة شيء من إبداعك إلى أي مفهوم. في الحقيقة، أنت لست مخيّر في تكييف المفاهيم؛ فهي ضرورة إن أردت لمشروعك النجاح. لا يمكنك أن تأخذ فكرة ما، وتسقطها على واقعك دون دراسة وتقول "حسنا ها هي الفكرة". فبعيدا عن ماكدونالدز وسب واي وغيرها من كبرى التوكيلات، لا يوجد سوى القليل جدا من المشروعات التي تعمل بمبدأ المعايير الثابتة.
وإحدى أفضل الطرق لمعرفة ما إن كانت فكرتك ستنجح في مجتمعك هي مناقشتها مع من تعرفهم. إن كانت فكرة تجارية ناقشها مع زملائك في العمل أو الدراسة. وإن كانت فكرة شخصية ناقشها مع أسرتك أو جيرانك. لا تخف من سرقة الناس لفكرتك. فهذا مستبعد. ناقش المفهوم العام فحسب؛ فأنت لست في حاجة للبوح بكل التفاصيل.

الخطوة الرابعة :

فقط افعل شيئا!

تحديد المشروع المناسب لك
ربما إتضحت لك الآن – ولو قليلا – عملية تحديد المشروع المناسب لك. اعلم أن إنشاء مشروع ما ليس بالأمر بالغ التعقيد. فكما أنه ليس من السهل أن تبدأ مشروع ما، فإنه أيضا ليس بالأمر المعقد أو المخيف كما يعتقد الكثيرون. إنها مجرد إجراءات في خطوات متسلسلة تعتمد على أحكامك الصائبة. لذا عليك أن تأخذها خطوة بخطوة. الخطوة الأولى: اعرف ما الذي تريد أن تقوم به. طالما وصلت إلى الفكرة، تحدث إلى الآخرين لكي تعرف آرائهم. اسألهم "هل يروق لكم شراء أو استخدام هذا الشيء، وكم ستدفعون مقابل ذلك؟"
اعلم أن كثير من الناس حولك لن يشجعوك على مواصلة رحلة مشروعك – لدرجة إن بعضهم سيثبطك. سيخبرك البعض أنهم يهتمون جدا لشؤونك، وأنهم يريدون منك أن تدرك الواقع حولك. ستثير شجاعتك حقد البعض، كما ستثير عزيمتك على إنجاز شيء ما إستياء آخرين. لا تسمح لأولئك السلبيين أن يثنوك عن قناعتك أو أن ينهوا رحلتك قبل أن تبدأ.
ما هي أهم الصفات التي عليك أن تتحلى بها كصاحب مشروع – طالما قد وصلت إلى فكرة مشروعك؟ في الحقيقة، إنها المثابرة. عند بدئك في إطلاق مشروع ما، ستواجه كلمة "لا" بأعداد لم تسمعها من قبل. لا تأخذها على محمل شخصي، عليك أن تتخطى كلمة "لا" وأن تتقدم إلى الشخص التالي – لأنك في النهاية ستحصل على "نعم".
إحدى أكثر التحذيرات شيوعا فيما ستسمع هي المخاطر. سيخبرك الجميع أنه من الخطر البدء في مشروعك. بالتأكيد لأي مشروع في بدايته مخاطر، ولكن ماذا في حياتنا عكس ذلك؟ بالإضافة لذلك، شتان الفارق بين المجازفة الحمقاء والمخاطر المحسوبة. بتوخيك الحذر في تفكيرك فيما تفعله، وطلبك للمساعدة أينما احتجتها، ومواصلتك طرح الأسئلة – تستطيع التقليل من حجم تلك المخاطر.
لا تسمح لشبح المخاطر أن يعوقك عن التقدم. اسأل نفسك "ما الذي أخاطر به حقا؟" وقدّر حجم المجازفة. ما الذي تقدمه؟ ما الذي ستخسره إن تعسرت الأمور؟ لا تخاطر بما لا تستطيع تحمله. لا تخاطر بمنزلك أو أسرتك أو صحتك. اسأل نفسك "إن فشل مشروعي، هل سيسوء وضعي عمّا أنا عليه الآن؟" إن كان كل ما قد تخسره هو بعض الوقت أو الجهد أو المال، فربما يجدر بمشروعك تلك المجازفة.
تحديدك لما تريد أن تقوم به هو الخطوة الأولى فقط. لا يزال أمامك الكثير من المهام – الكثير من البحث في المستقبل. شراؤك للكتاب الذي يحوي هذا المقال هو خطوة أولى جيدة. لكن أهم خطوة هي: افعل شيء ما. لا تجلس متكئا للخلف عاما بعد آخر وتقول "هذا العام سأبدأ مشروعي." اجعل من هذا العام عام الإنجاز حقا.

معرفة بلا حدود مع عرفنى شكرا

عرفنى شكرا الفائز بمسابقة خطط الاعمال لاثراء المحتوى العربى "تفكر رقمياً ؟ ابتكر عربياً!" لعام 2014 ... المشروع محتضن بحاضنة الاعمال التابعة لمركز الابداع التكنولوجى و ريادة الاعمال TIEC باسيوط و مدعوم من هيئة الإسكوا

 StartIT Logo 100 logo tiec2-compressed  escwalogo