كيف يُمكن خلق عملية تعليمية مُتكاملة "مُعترف بها" باستخدام الإنترنت؟
تسجيل الدخول تسجيل

الدخول الى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة المرور *
تذكرني

إنشاء حساب جديد

الحقول ذات العلامة (*) مطلوبة
الاسم *
اسم المستخدم *
كلمة المرور *
تأكيد كلمة المرور *
البريد الاليكترونى *
تأكيد البريد الاليكترونى *

الموسوعة المعرفية العربية - نسخة تجريبية

كيف يُمكن خلق عملية تعليمية مُتكاملة "مُعترف بها" باستخدام الإنترنت؟

كيف يمكن خلق عملية تعليمية متكاملة معترف بها باستخدام الإنترنت

هُناك ثلاثة عناصر رئيسية ترتبط بالعملية التعليمية: بيئة تعليمية Learning Environment، شبكة تعليمية Learning Network، والمعرض (أو العرض) التعليمي Learning Portfolio.
في التعليم التقليدي، البيئة التعليمية هي الجامعة، حيث أنها ذلك المكان الذي تم تهيئته "خصيصًا" -خطين تحت كلمة خصيصًا- من أجل تسهيل كُل مراحل العملية التعليمة. الشبكة التعليمية ستتمثل في أعضاء هيئة التدريس والطلبة اللذين تتعامل معهم لتبادل الخبرات التعليمية. المعرض أو العرض التعليمي الخاص بك، والذي "يُثبت" أنك أتقنت المهارات التي يؤهل لها البرنامج التعليمي الذي إلتحقت به، سيتمثل في الشهادات التي ستحصل عليها.
يُمكننا أن نرى أنه في التعليم التقليدي، النقطة المركزية التي يدور حولها كُل شيء هي عملية تعليمية تم تصميمها "مُسبقًا" (التصميم يتضمن تحديد الأهداف منها، اختيار المُحتوى، تحديد أساليب الاختبار والتقييم..الخ)، وأن الأفراد لا يمثلون إلا أحد الأطراف "الغير مؤثرة" في هذه العملية إلا بالتلقي. حقيقة أن هذا االنظام بمفرده لم يعد كافيًا بأي حال من الأحوال في الوقت الحالي لأصحاب الأعمال، وأن ظهور الإنترنت قد غيّر من اتجاهات تدفق المعلومات، أدى إلى تطور التعليم ووصوله للمُستوى التالي: التعليم المُتمحور حول الطالب Student-centered learning.
أصبح من المُمكن الآن نقل الطالب أو المُتعلم لنقطة المركز التي يدور حولها كُل شيء، وبذلك بدلًا من أن يكون من المفترض على الطالب التأقلم مع متطلبات نظام تعليمي مُعين، أصبح من المُمكن "تفصيل" نظام تعليم يُناسب رغبات الطالب، وهذا أدى إلى ظهور مفاهيم البيئة التعليمية الشخصية Personal Learning Environment، الشبكة التعليمية الشخصية Personal Learning Network، والمعرض التعليمي الشخصي Personal Learning Portfolio. من الجدير بالذكر أن العديد من المؤسسات التعليمية في مراحل مُختلفة بدأت بالفعل في دمج أسلوبي التعليم في وحدة واحدة مُتناغمة.

الخطوة الاولى :

هل سأحصُل على شهادة من هذا

هل سأحصُل على شهادة من هذا
في الغالب هذا أول ما يتم السؤال عنه عندما يتعلق الأمر بأي دورة تدريبية أو كورس تعليمي ترغب في الإلتحاق به خارج النظام التعليمي التقليدي، وفي الغالب ستفقد إهتمامك بالدورة أو الكورس إذا عرفت أنه ليس هُناك شهادات، أو قد يحدث الأسوء قد تلتحق بدورة تعليمية خالية من أي إستفادة فقط لأن شهادتها "مطلوبة!"
هل أنت مُخطئ في ذلك؟ ليس تمامًا.
أنت فقط تتعامل مع تعليم غير تقليدي بعقلية التعليم التقليدي، حيث يكون الإثبات الوحيد على مهارتك هو تلك الشهادة، والتي في الحقيقة لا تُثبت أي شيء! (لهذا السبب لا يعتد بها أصحاب الأعمال كثيرًا إلا في مرحلة التصفية الأولية، بعد ذلك يتم عمل امتحان تقني للمُتقدم). لم تعد "الأوراق" في وقتنا الحالي بالإثبات الكافي؛ الإثبات الإلكتروني على مهاراتك -أو ePortfolio- يكاد يكون الآن الوسيلة الأقوى على الإطلاق، لذا عليك أن تضع جانبًا كبيرًا من إهتمامك عليه. سأخبرك الآن كيف تتعامل مع النموذج التعليمي الجديد بصورة صحيحة.
في البداية عليك أن تتذكر أنه خارج المنظومة التعليمية التقليدية، أنت الآن مسئول عن تصميم كُل شيء كما تريد! من أهداف الدراسة وطريقة الدراسة والمحتوى، إلى طريقة الإختبار ونوع الشهادة -أو الإثبات- الذي يعكس مهاراتك المُكتسبة. لذا قبل البدأ في الدراسة، لابد من مرحلة التصميم العملية التعليمية والتي تتكون من 3 عناصر: (1) بيئة تعلميمة، (2) شبكة تعليمية، (3) معرض/عرض/إثبات تعليمي الإلكتروني ePortfolio، والذي يشتمل في داخله على عملية التعلم الفعلي كما سنرى.

الخطوة الثانية :

لماذا اتعلم ؟؟

لماذا اتعلم ؟؟
لنبدأ بأول عنصرين.
أنت الآن قررت أن تتعلم شيء مُعين. قبل البداية الفعلية، عليك أن تسأل السؤال التالي: وماذا الآن؟ عليك أن تجيب عن هذا السؤال بالتفصيل. لماذا تريد أن تتعلم ما تتعلمه؟ (التقدم لوظيفة معينة - الدراسة في جامعة في تخصص معين - ..الخ) ما هي المُخرجات/المعلومات/المهارات التي تتوقع أنك ستخرج بها؟ ولماذا تحتاجها؟ هذا هو ما يُسمى "التّفكُّر القَبْلي" prospective reflection (سأتحدث بالتفصيل عن هذا المفهوم في الجزء التالي، لأنه مركزي في عملية التعلم)، وهو أن تتساءل عن الأشياء التي تنوي فعلها في المُستقبل وعن توقعاتك بشأنها. في هذه المرحلة ستتمكن من تحديد إذا كُنت بالفعل تريد تعلم هذا الشيء أم أنه سيكون مضيعة للوقت، وفي حال أنك قررت أنه مُناسب بالفعل ستنتقل لمرحلة التصميم.
في مرحلة التصميم، وبناءًا على إحتياجاتك، ستقوم بتحديد الموضوعات التي تريد تعلمها، وستقوم بتحديد المصادر التي ستعتمد عليها (مواقع، كُتُب، كورسات على الإنترنت، أو مزيج من كُل هذا). ستحدد أيضًا الأدوات التي ستستخدمها للمساعدة في عملية التعلم وفي توثيقها (أي الأدوات التي ستستخدمها في العنصر الأخير من العناصر الثلاثة)، مثل مواقع إستضافة ملفات، مُدونات، يوتيوب..الخ، وستحدد أيضًا الطريقة التي تريد إختبار نفسك بها، أو طبيعة "الإثبات" على مهارتك: مشروع؟ مقال؟ بحث؟ شهادة؟..الخ.
بعد ذلك، ستحدد شبكتك التعليمية. كيف تنوي تبادل الخبرات بينك وبين من يتعلمون نفس الشيء الذي تتعلمه؟ هل ستقوم بعمل مجموعة على فيسبوك مثلًا؟ ستشترك في مُنتدى معين؟ ستقابل مجموعة من الأصدقاء بصورة دورية؟ ستقوم بعمل شرح على يوتيوب أو عرض تقديمي على موقع SlideShare ليتفاعل الناس معه؟
بعد الإنتهاء من تحديد هذه الأشياء يُمكنك أن تبدأ في التعلم. الجيد في الأمر أنه وعلى عكس التعليم التقليدي، يُمكنك أن تغير وتعدل في هذه الأشياء بالحذف أو الإضافة متى شئت بما يتناسب مع إحتياجاتك.

الخطوة الثالثة :

التعلم عن طريق التّفكّر

3.jpg
في هذا العُنصر الأخير من العملية التعليمية سنضرب عصفورين بحجر واحد: زيادة كفاءة مُخرجات العملية التعليمية بصورة كبيرة، وبناء الـ ePortfolio -المعرض/الإثبات الإلكتروني التعليمي الخاص بك- الذي يُظهر بما لا يدع مجالًا للشك مهاراتك التي اكتسبتها خلال عملية التعلم، وذلك بالاعتماد على هذا المفهوم المركزي: "التعلم عن طريق التّفكّر" Learning through Reflection.
لست مُتأكدًا إن كانت كلمة "التّفكر" ترجمة مناسبة لكلمة Reflection، ولكن عامة يُقصد بها عملية البحث والمُطالعة والتساؤل حول أفكارك ذاتها فيما يتعلق بشيء مُعين (لذا فهي ترتبط بمفهوم آخر يُسمى "إدراك الإدراك" Meta-cognition).
دعني أشرحها بطريقة أخرى: "التعلم عن طريق التّفكُّر" يُقصد به تلك العملية التي تُخرج فيها كُل الأفكار المتعلقة بالموضوع الذي تتعلمه من رأسك وتضعها أمامك، ثم تفحصها وتطرح الأسئلة بشأنها، وبذلك يُصبح التفكر هو ذلك الخيط الذي يربط العملية التعليمة كلها ببعضها البعض:
- قبل أن تبدأ في التعلم ستمُر بمرحلة "التفكر القبلي" prospective reflection لتحديد ما تريد تعلمه وتخطط له.
- خلال التعلم ستمر بمرحلة "التفكر الآني" spective reflection للتأكد من أنك تتعلم بالفعل (سأضرب مثال عليه بعد قليل).
- بعد الإنتهاء من التعلم ستمر بمرحلة "التفكر البعدي" retrospective reflection، والتي ستنظر خلالها للعملية التعليمية ككل بعد الإنتهاء منها، وتختار أفضل المهارات التي تعلمتها، وأفضل الإنجازات التي قُمت بها لتضعها في المعرض/الإثبات التعليمي الخاص بك.

الخطوة الرابعة :

مثال على ما تحدثنا عنه

مثال على ما تحدثنا عنه
لنأخذ التفكر الآتي كمثال: أنت الآن تتعلم اللغة الإنجليزية وتحفظ بعض الكلمات، قابلتك كلمتي Astronaut (رائد فضاء) و Asterisk (علامة النجمة "*"). في الأحوال العادية ستتنقل للكلمة التالية لتحفظها، ولكن إذا قررت أن تنظر لأفكارك المُتعلقة بهاتين الكلمتين "في هذه اللحظة" فقد تجد نفسك تتساءل: لماذا لدى الكلمتين بداية مُتشابهة (Aster و Astro)؟ هل من المُمكن أن هُناك علاقة بينهما؟ عندما تفحص معنى الكلمتين مرة أخرى ستلاحظ أن هُناك علاقة بين كلمة رائد الفضاء وكلمة نجمة.. ستتساءل مرة أخرى، هل من المُمكن أن يكون لهما أصل لغوي واحد مثلًا؟ ستبحث على الإنترنت، وستجد أن astro, aster هُما في الحقيقة جذور لاتينية تحمل نفس المعنى (نجم، فضاء خارجي)، وبذلك إن قابلتلك أي كلمات جديدة تحمل نفس البدايات، يُمكنك مُباشرة أن تُخمن معناها حتى لو لم ترها من قبل! هل ترى كيف زاد خرج العملية التعليمية إلى ما هو أكثر بكثير من حفظ كلمتين فقط بعد أن وضعت عُنصر التفكر فيها؟
من أجل زيادة كفاءة عملية التفكر الآني، ومن أجل أن تستطيع القيام بالتفكر البعدي -النظر فيما تعلمته بعد الإنتهاء منه- أنت بحاجة لتسجيل كل هذه الأفكار والأسئلة والإجابات التي تخطر ببالك خلال عملية التعلم للعودة إليها مرة أخرى، أليس كذلك؟ وهذا بالضبط ما سيمُثل "توثيق" عملية التعلم الخاص بك، أو الإثبات الذي تحدثنا عنه!

الخطوة الخامسة :

مخزن تعليمى

5.jpg
في أبسط الأحوال كُل ما ستحتاجه هو موقع لحفظ ملفاتك على الإنترنت (جوجل درايف على سبيل المثال) ومدونة، ولا شيء آخر. الأمر سيتم كالتالي: أنت اليوم تتعلم النقطة الفلانية من المصادر الفلانية وقُمت بالتطبيق عليها بعمل مشروع صغير. ستقوم برفع هذه الملفات إلى حسابك على الموقع، ثم تقوم بكتابة تدوينة تتحدث فيها عن أفكارك حول موضوع اليوم والنقاط التي تعلمتها والنقاط التي وجدت فيها صعوبة وكيف تغلبت عليها، ثم تقوم بربط هذه التدوينة بملفاتك التي قُمت برفعها. في اليوم التالي ستقوم بفعل نفس الشيء، والذي يليه.. إلى نهاية فترة التعلم.
ماذا لدينا الآن؟ "مخزن تعليمي" يحتوي على كُل الأفكار والمهارات التي تعلمتها خلال تلك الفترة، مع إمكانية الوصول لكل المصادر والملفات التي عملت عليها أو تعلمت منها. الآن إذا أردت أن تبني "معرض تعليمي" ePortfolio -الإثبات الذي ستقدمه لأصحاب الشركات أو الجامعات التي تريد الإلتحاق بها- ستقوم بإختيار أفضل المشروعات التي قُمت بها، وأفضل المهارات التي تعلمتها وستعرضها بصورة جذابة على موقع مُخصص لهذا الأمر (هذا على سبيل المثال: http://pathbrite.com/ ). بالطبع كُلما كانت الأشياء التي قُمت بها أكثر (عروض تقديمية، شروحات فيديو على يوتيوب، مقالات، مشاريع برمجية على Github... الخ) ، كُلما كان أفضل.

الخطوة السادسة :

مصادر يفضل الإطلاع عليها

المصادر الرئيسية التي اعتمدت عليها في هذا المقال

[1] http://goo.gl/5W6ITX
[2] http://goo.gl/qU7U4
[3] http://goo.gl/Ow81Jc
[4] http://goo.gl/AQgdgq
[5] http://goo.gl/EGaiym
[6] http://goo.gl/HRhl8d
[7] http://goo.gl/qrQUDh

معرفة بلا حدود مع عرفنى شكرا

عرفنى شكرا الفائز بمسابقة خطط الاعمال لاثراء المحتوى العربى "تفكر رقمياً ؟ ابتكر عربياً!" لعام 2014 ... المشروع محتضن بحاضنة الاعمال التابعة لمركز الابداع التكنولوجى و ريادة الاعمال TIEC باسيوط و مدعوم من هيئة الإسكوا

 StartIT Logo 100 logo tiec2-compressed  escwalogo